الطرشة البحرية
هو أحد فنون الشحوح القديمة التي تُؤدَّى عند سفر الحاكم أو القائد عبر البحر من موضعٍ إلى آخر، ومن مرفأٍ إلى مرفأ، ويُعرف هذا الفن باسم الطَّرْشَة. ويتميّز هذا اللون الأدائي بطابعه الصوتيّ الخالص، إذ يبدأ أحد الشلّيلة (المُنشدين) برفع صوته مُنشِدًا أبياتًا مُلحّنة تُقال بنغمةٍ شجيّة تعبّر عن الوداع والتمنّي بالسلامة للمسافرين. ويُؤدّى هذا الفنّ دون استخدام أيّة أدواتٍ موسيقيّة أو طبول، معتمدًا على جمال الصوت وتنوّع النبرات في التعبير عن المشاعر. وتُعدّ الطرشة من الفنون التي تجمع بين الإنشاد الجماعيّ والروح الوجدانيّة، وتحمل في طيّاتها قيمة رمزيّة تعبّر عن الترابط بين الحاكم وأفراد مجتمعه، وعن عمق العلاقة بين الإنسان والبحر في الموروث الإماراتي الساحليّ.