السّعْلوّة
"السعلوه" تشبة أنثى الغوريلا، لكنها أكثر إرهابا، وعلى الرغمن من بشاعة منظرها، كانت تغري الرجال فيتزوجونها ، وولاؤها لقومها لا يتغير حتى لو عاشت فترة طويلة. وكثيراً ما نسمع اسم «السّعْلوّة"يتردد بين الحين والآخر على ألسنة كبار السن.
تُوصف «السّعْلوّة»، بأنها مخلوق أشبه ما يكون بالمرآة، من حيث التفصيلات الجسمانية : القد، الخصر، نعومة الأطراف، طول الشعر؛ لذا مَن يشاهدها من دبرها يصدق أنها امرأة حقيقية، وهي تتثنى وتتمايل وتميس كالأنثى البشرية، إلا أنها غير ذلك؛ فهي أقرب إلى الصفة الحيوانية منها إلى الإنسانية.
يكاد يُجمع الرّواة في الإمارات، على أنّ ((السّعْلوّة» قد اختفت من الإمارات وذهبت إلى غير رجعة، وكان سبب الاختفاء دخول الكهرباء البلاد، وهو السبب الذي أخفى عدداً كبيراً من الشياطين والمتشيطنة من المخلوقات، وأنّ ((السّعْلوّة» كانت تتلذذ بقتل الرجال دون النساء من الناس، لسبب رئيس هو أنها أنثى؛ تكره الرجال وتسعد بقتلهم ..
ويذكر أحد الرّواة، أنّ أحد الشعراء كان يمشي مسافاتٍ طوالاً عابراً من مدينة إلى أخرى، وقد يستغرق سعيه في طريقه - في بعض الأحيان - يوماً كاملاً، وقد صادف في يوم من الأيّام، أنْ مرّ هذا الشاعر قبيل الغروب وهو قادم من أم القيوين إلى الشارقة، بامرأة تجلس على شاطئ البحر على صخرة كبيرة وتمشط شعرها الطويل ؛ فاحدثت له صوتاً خفيفاً كانها ناديه، لكنه خاف الذهاب إليها ؛ فأنشدها قصيدة جميلة ارتجلها ؛ تتحدث عن جمال قدها وطول شعرها ونعومته وشدة سواده؛ فأومأت له بأنْ ينصرف ، وحينما حدّث الناس بما رأى ، قيل له إنها ((السّعْلوّة))، وإنّ في نجاته من قبضتها شيئاً من المعجزة .
ويقول راوِ آخر: إنّ ((السّعْلوّة)) شكلها غريب ومخيف؛ فجسمها مملوء بالشعر كأنها قرد، لكنّ لديها قدرة على التحول إلى شكل امرأة جميلة حسنة الشكل طويلة القد مرتبة الهندام ؛ تغري الرجال، ثمّ تفتك بهم وتقتلهم .
وهناك مَن يربط شخصية «أم الدّويس)) ب«السّعْلوّة»، وأنّ ((أم الدّويس)) ما هي إلا سعلوة تتحول امرأةً جميلةً رائحتها زكية طيبة، فإذا ما قتلت ضحيتها وهي على حالها قتلته بالمناجل التي بحوزتها وهي بهيئة ((أم الدّويس))، وإذا قتلته بطريقة أخرى فيها كثير من الفتك والتشويه، فإنها تكون قد قتلته بشكلها الحقيقي وهو شكل «السّعْلوّة».
وفي أقوال أهل الإمارات في وصفهم صاحب الوجه القبيح الشؤم: (اللّٰه يغربل ويهك يا ويه («السّعْلوّة»)، وهو ذم ما بعده ذم للمقصود بهذا القول .