هولو
الهولو هي لازمة صوتيّة تراثيّة تتردّد في عدد من الفنون الشعبيّة الإماراتيّة والخليجيّة، وتمثّل أحد الأصوات الإيقاعيّة الفطريّة التي تعبّر عن الجهد الجماعيّ والتناسق في العمل والحركة. يردّدها البحّارة الهازجون وهم يسحبون حبال أشرعة السفن في أثناء الإبحار أو الرسوّ، لتوحيد إيقاع السحب وتخفيف عناء العمل، كما يردّدها البدو عند سحب الرشاء من البئر أثناء استخراج الماء، فيتحوّل الجهد إلى غناءٍ وإيقاعٍ جماعيّ يمنح العمل روحًا من الانسجام والفرح.
وتُستخدم الهولو أيضًا في حياة النساء اليوميّة، إذ تترنّم بها الأمّ وهي تهزّ سرير طفلها لتُغريه بالنوم بصوتٍ حنونٍ يحمل الإيقاع نفسه الذي يجمع بين التعبير والسكينة. كما تُستعمل الكلمة في الفنون الغنائيّة كمدخلٍ للموال أو مخرجٍ منه، أو كلازمةٍ صوتيّة تُكرَّر بين المقاطع لإضفاء الجمال الإيقاعيّ والانسجام اللحنيّ على الأداء.
بهذا تتجلّى الهولو كصوتٍ رمزيٍّ يجمع بين العمل والراحة، والجهد والعاطفة، ويعبّر عن عمق الوجدان الشعبيّ الإماراتيّ الذي حوّل أبسط الأصوات إلى لغةٍ موسيقيّة تعبّر عن الإبداع والانسجام مع إيقاع الحياة اليوميّة.