قوم الدِّسّيس
«قوم الدِّسّيس» أسرة إماراتية حقيقية عاشت في الشارقة حتى منتصف القرن العشرين، تحوّلت عبر الزمن إلى خرافة مرعبة في الذاكرة الشعبية. كانت هذه العائلة تعيش في حي المريجة بنمط حياة غريب، تميل إلى الانعزال والانطواء، فلا يختلط أفرادها بالناس، ولا يفتحون أبوابهم لأحد. تميّزوا بقبح المنظر وشدة الحذر من الآخرين، ما أثار الريبة في نفوس السكان، خاصة الأطفال والنساء.
بدأ الناس يروون قصصًا عنهم، منها أن النظر إليهم يجلب المسّ أو الصرع، وأنهم يطيرون ليلًا، ويجلبون الفواكه من بلدان بعيدة دون سفر. في أوقات محددة مثل الظهيرة والليل، كان يُعتقد أن ظهورهم نذير شؤم، وأن من يراهم يصاب بالجنون أو الغيبوبة.
لكن النص يكشف أيضًا أن أصل الحكاية يعود إلى سوء الفهم الاجتماعي؛ فجدة العائلة كانت امرأة مطوّعة تعالج الناس بالقرآن وتفكّ السحر، ما جعلهم عرضة للشبهات. وبمرور الوقت، اختلطت الحقيقة بالخرافة، وتحولت الأسرة المنعزلة إلى رمز شعبي للغرابة والخطر، في حين أن أصل القصة مجرد انعزال اجتماعي ونظرة مجتمعية حذرة تجاه المختلف.