الهامة
«الهامة» كائن خرافي متجذر في الذاكرة الشعبية الإماراتية، تُوصف بأنها مخلوق ضخم متوحش يشبه الطير أو الوحش الطائر الذي لا تلمس قدماه الأرض. تتخذ في بعض الروايات هيئة طائر البوم أو الرخمة، وفي روايات أخرى تُعد كائنًا ممسوسًا بالجن، شرهًا لا يشبع، يلتهم كل ما يصادفه من طعام أو حتى البشر. استخدم الأهالي هذه الحكاية لترهيب الأطفال ومنعهم من الخروج ليلًا، فكانت «الهامة» رمزًا للخطر والغموض في الليل.
لغويًا، كلمة "الهامة" تعني الرأس أو طير الليل الذي يألف المقابر، كما ورد في كتب اللغة مثل الصحاح والمعجم الوجيز. في التراث العربي، اعتقد القدماء أن روح الميت قد تتحول إلى "هامة" تحوم فوق قبره طالبة الثأر. أما في الإمارات، فقد اكتسبت الحكاية طابعًا محليًا فريدًا يعكس البيئة الصحراوية والليلية التي شكلت خيال الناس. هي خرافة تُمزج فيها الطبيعة بالمعتقد، والخوف بالخيال، مما يجعلها جزءًا مهمًا من الموروث السردي الإماراتي القديم.