العبد المزنجل
يوصف ((العبد المزنجل»، بأنه رجل طويل القامة، متوحش، هيئته هيئة إنسان ، لكنه من عتاة الجن، أو ممّن تلبسهم الجن المردة، وهو مقيد بالسلاسل ، ويجر ثقلا حديدياً خلفه يسمّى في عامية الإمارات (قلوله) بتفخيم اللام .
العجيب في ((العبد المزنجل»، أنه يستطيع الظهور في أي وقت : في الليل، في النهار، في النور، في الظلام . .. وقد تردد ذكره في أماكن مختلفة من الإمارات ، وهناك شبه إجماع على أنه يظهر في الأماكن المأهولة بالسكان، كالأحياء السكنية في المدن والقرى .
لا يخلو مكان في الإمارات من دون ذكر أو حكاية ل «العبد المزنجل)) ؛ فلجميع الناس ذكرى مرعبة مع (بو السلاسل)، وهي الكنية الأشهر له .
تقول إحدى النساء : بينما كنت في بيتنا المبني من جريد النخل داخل عريش صغير يقبع في فناء ذلك البيت، في وقت الظهيرة، محاولةً تنويم أحد أولادي يرفض النوم، جاءتني فكرة إخافته ب(بو السلاسل) ؛ فقلت له : ((ارقد عن ياكلك بو السلاسل»، وما إنْ أنهيت جملتي حتى سمعت صوتاً يشبه الزئير وقرقعة السلاسل، خلف سور البيت المبني من الجريد، وكاد قلبي يخرج من جسدي من شدة الخوف والفزع؛ فأخذت أتضرع إلى اللّٰه بأنْ يحميني من هذا القادم المقيت ، وتلوت ما أتذكره من آيات قرآنية وأدعية ، وأكثرت من الاستعاذة من الشياطين، كما أكثرت من التسمية: بسم اللّٰه الرحمن الرحيم، حتى اختفى ، وأقسمت ألّا أذكر «العبد المزنجل) بعد ذلك .