السقاي
هو الرجل الذي كان يوفر الماء للبيوت والأسواق في الإمارات قديماً. قبل ظهور المياه الجارية وشبكات التحلية، كان الحصول على الماء مهمة شاقة. السقاي يحمل القِرَب الجلدية أو الدلو المملوء بالماء أو تنكة على كتفه أو على دابته، ثم يوزعها على البيوت مقابل أجر بسيط. كان يذهب إلى الآبار أو الطويان الأفلاج أو العيون الطبيعية ليملأ القرب، ثم يسير مسافات طويلة تحت الشمس ليصل بها إلى الناس. دور السقاي لم يكن مجرد مهنة بل خدمة أساسية، لأنه كان يمد الناس بالماء للشرب والطهي والغسيل. مكانته بسيطة لكنه ضروري في المجتمع. غالباً ما كان يرتبط بأحياء معينة ويعرف سكانها جيداً، فيعاملونه كفرد من العائلة. أدواته الأساسية هي القربة المصنوعة من جلد الماعز أو السعن، وأحياناً يستخدم جِمال أو حمير لحمل الماء بكميات أكبر ثم تطور الوضع البيب أو التنك. مهنة السقاي تعكس صعوبة الحياة في الماضي وكيف كان الناس يعتمدون على الجهد البشري لتأمين احتياجاتهم اليومية. وأحياناً تمارسها بعض النساء من أجل جلب الماء العذب.