راعي الدّجة وراعي العريش كلنا على وجه الدّنيا بنعيش
الدّجة: في اللّهجةِ الإمَاراتيَّةِ لفظةٌ تُطلَقُ على البناءِ الذي يُصنَعُ من الحَجرِ الطّابوقِ، وتكونُ مثلَ مُسطَّحٍ للجلوسِ عليه. وراعي العريش: صاحبُ العريشِ: من يمتلكُ منزلًا من عريشٍ.
المعنى القريب المباشر: يشير المثل إلى أن صاحب البناء الحجري أو الطابوقي، وهو غالبًا من يُقيم في بيتٍ متواضع أو بسيط. وصاحب البيت المصنوع من سعف النخيل، وهو رمز للبساطة والارتباط بالبيئة القديمة، كلاهما يعيش على وجه الأرض، يتنفس الهواء ذاته، ويشرب من الماء ذاته، ويشترك في إنسانيته مع الآخر.
المعنى المجازي: وفيه مضرب المثل بأن الغني والفقير، المتأنق والبسيط، المتعلم وغير المتعلم، جميعهم بشرٌ يعيشون ويتشاركون الحياة. وفيه دعوة إلى عدم التفاخر بالمظاهر، وإلى احترام الإنسان لكونه إنسانًا، لا لِما يملك أو يلبس أو يسكن. كما أنه يؤكد على أن السعادة والعيش لا ترتبط بالقصور أو العروش، بل بالرضا، والتسامح، والعيش المشترك.
وفيه أيضًا نقد ضمني لمن يُفرّق بين الناس على أساس المال أو المظهر، وتذكير بأن الكرامة لا تُقاس بالحجارة أو الجص، بل بالقلوب والأخلاق.