ونّة بحريّة
استُعمل فنّ الونة في البحر، حيث كان الرجال يغنّونه على ظهر السفن الشراعية أثناء جرّ المجاديف وتحريكها عبر الأمواج، ليمنحهم الغناء الإيقاع والانسجام في العمل ويُخفّف عنهم مشقّة البحر.
وتُعدّ الونة البحرية امتدادًا طبيعيًا للونة البرية، إذ نشأت من تأثير أبناء البادية الذين اتجهوا إلى البحر، فحملوا معهم تراثهم الغنائي وأسلوبهم في الأداء، فامتزجت روح الصحراء ببيئة البحر في قالبٍ فنيّ واحد يجمع بين القوة والعاطفة.
ومن أبرز شعراء الونة الذين خلّدوا هذا الفنّ وعبّروا عنه الشاعر سعيد بن عتيج الهاملي، الذي تميّزت قصائده بعذوبة اللفظ وصدق الشعور وجمال الإيقاع، فكان صوته من الأصوات التي أسهمت في ترسيخ مكانة الونة في الوجدان الإماراتي.