Towas
من الفنون الشعبية غير الآلية، فهي لا تُستعمل فيها الآلات الإيقاعية، بل تعتمد على الأداء الصوتي للمنشد أو مجموعة المنشدين، دون مصاحبة موسيقية. وتُؤدّى غالبًا أثناء الرحلات البحرية وأعمال الصيد والغوص، حيث تعبّر عن روح الجماعة والتعاون بين البحّارة، وتُسهم في تنظيم الجهد وتخفيف مشقّة العمل.
تتميّز “الحدوة البحرية” بكونها من أصعب الفنون الغنائية الشعبية، إذ يتطلّب أداؤها ذكاءً فنيًا، وقوة تركيز ذهني، وإبداعًا صوتيًا في الإنشاد دون أي دعمٍ موسيقي، إلى جانب إحساسٍ عالٍ بالإيقاع والزمن اللحني الذي يعتمد عليه المؤدّي في ضبط النغمة وتناغم الأداء.
وتنقسم "الحدوة البحرية"، شأنها شأن بقية الفنون الصوتية غير الآلية، إلى ثلاثة أنماط رئيسية:
1-فن فردي: يُؤدّيه شخص واحد فقط، مثل فنّ الموال الذي يُغنّى بأساليب متنوّعة كـ الونة والسبع والنهمة، حيث يعبّر المؤدّي بصوته عن المشاعر والبيئة البحرية التي يعيشها.
2-فن زوجي: يُؤدّيه منشدان متقابلان يتبادلان الغناء بأسلوب السؤال والجواب، وفق أنماطٍ متفق عليها، مما يضفي على الأداء طابعًا حواريًا شيّقًا.
3-فن جماعي: يُؤدّيه عدد من المنشدين (ثلاثة فأكثر)، وقد يقوم أحدهم بالغناء فتردّ عليه المجموعة، أو تنقسم إلى فريقين متقابلين يتبادلان الإنشاد في حوارٍ صوتي متناغم، يعكس روح الجماعة والتعاون بين البحّارة.