الإمارات ومصر توقّعان مذكرة تفاهم لتعزيز التعاون الثقافي والإبداعي

أبوظبي، 06 نوفمبر 2025: وقّعت دولة الإمارات العربية المتحدة وجمهورية مصر العربية في القاهرة، مذكرة تفاهم للتعاون في المجالات الثقافية والإبداعية، بهدف تعزيز التبادل الثقافي والفني بين البلدين، ودعم المبادرات المشتركة التي تسهم في صون التراث وتعزيز الحراك الثقافي العربي، وذلك على هامش افتتاح المتحف المصري الكبير.   

وقّع المذكرة معالي الشيخ سالم بن خالد القاسمي وزير الثقافة، ومعالي الدكتور أحمد فؤاد هنو وزير الثقافة المصري، بحضور عدد من كبار المسؤولين في الوزارتين وممثلين عن الهيئات الثقافية والفنية من الجانبين 

وقال معالي الشيخ سالم بن خالد القاسمي: "يجسّد توقيع هذه المذكرة عمق الروابط الأخوية الراسخة بين دولة الإمارات وجمهورية مصر العربية، ويعكس حرص قيادتي البلدين على ترسيخ العمل الثقافي المشترك باعتباره ركيزة أساسية في بناء الإنسان العربي، ومصدرًا لتبادل المعرفة والإبداع". 

وأضاف معاليه: "نحن نؤمن بأن الاستثمار في الثقافة هو استثمار في المستقبل، وأن التبادل الثقافي يسهم في بناء جسور من الفهم المشترك بين الشعوب، ويعزز مكانة عالمنا العربي كمركز إشعاع حضاري ومعرفي على الساحة الدولية." 

من جانبه أكّد الدكتورأحمد فؤاد هنو أن توقيع هذه المذكرة يأتي تجسيداً للعلاقات المتينة التي تربط بين البلدين، وأن المذكرة تمثل نموذجاً عملياً لتوظيف الثقافة في بناء جسور التواصل والتقارب بين الشعوب، مثمناً مضامين بنودها التي تترجم إرادة سياسية حقيقية نحو دعم الصناعات الثقافية والإبداعية، وحماية التراث، وتمكين الموهوبين، بما يساهم في تحقيق التنمية الثقافية المستدامة. 

وتهدف مذكرة التفاهم إلى تعزيز التعاون الثقافي والفني بين البلدين من خلال تبادل الخبرات وتنظيم الفعاليات المشتركة في مجالات التراث، والفنون، والآداب، والصناعات الثقافية والإبداعية، إلى جانب دعم الموهوبين، وتطوير البرامج والمشروعات المعنية بالثقافة والتعليم الفني. 

كما تنص المذكرة على التنسيق في الفعاليات الثقافية الدولية والإقليمية، مثل المهرجانات والمعارض والملتقيات، وتبادل المشاركات في المناسبات الثقافية الكبرى في البلدين، والتعاون في مجالات النشر والترجمة والتأليف والمكتبات، بالإضافة إلى حفظ التراث الثقافي غير المادي وصون الفنون التقليدية، وتنظيم ورش عمل ومعارض فنية مشتركة في مجالات الرسم والنحت والتصوير الفوتوغرافي والحرف التقليدية 

 وتشجع المذكرة كذلك التعاون بين الجانبين في إطار عمل المنظمات الثقافية الدولية، ومنها اليونسكو والألكسو والإيسيسكو، فضلًا عن تنظيم برامج لتبادل المفكرين والكُتّاب والفنانين، وشدد الطرفان ضمن بنود المذكرة على أهمية حماية حقوق الملكية الفكرية، وتشجيع تبادل الخبرات في هذا المجال. 

الجدير بالذكر أن هذه المذكرة تأتي استكمالاً لاتفاق التعاون الثقافي الموقع بين البلدين عام 1988، وترسيخًا للعلاقات التاريخية الوثيقة التي تجمعهما في مجالات الثقافة والتعليم والفنون، بما يعزز مكانتهما الإقليمية والدولية كمنارتين للمعرفة والإبداع في العالم العربي.