رحماني
تُعدّ طبلة الرحماني من أهم الآلات الإيقاعية في الفنون الشعبية الإماراتية، وهي طبل متوسط الحجم، لكنها تُعدّ الأكبر بين الطبول الثنائية التي ترافق العديد من الفنون التقليدية، مثل الكاسر والرحماني اللذين لا يفترقان في معظم العروض. وتُعدّ الآلة الأساس في أداء أغلب الفنون الشعبية الراقصة والمغنّاة، إذ تمتاز بعمق صوتها وقوته، وتعمل على ضبط الإيقاع العام للأداء الجماعي.
يمتاز الرحماني بكونه أعمق صوتًا وأكبر قطرًا ومحيطًا مقارنةً بالطبول الأخرى، وهو طبل ممتلئ البدن والصوت، مما يمنحه نغمة دافئة وثقيلة تُثري الإيقاع العام. وغالبًا ما يُكسى جلد الوجهين بجلد التيس ليُصدر صوتًا عميقًا مميّزًا. وتوجد منه أنواع متعددة، منها الرحماني القصير، والرحماني الطويل، ورنّة الرحماني التي تختلف في النغمة والاستخدام بحسب الفن المؤدّى.
يُضرَب على الرحماني عادةً وهو معلّق من كتف العازف بميلٍ رأسيّ حادّ، بحيث يكون أحد الوجهين إلى الأعلى تمامًا، والآخر إلى الأسفل، ويُربط به خيط من القطن أو الحبال ليسمح للعازف بحمله والتحكم في زوايا الضرب. كما يمكن للعازف التحكم في شدّة أو ليونة الصوت من خلال شدّ الحبال التي تربط الرقمتين (وجهي الطبل) حول الأسطوانة الخشبية، مما يمنحه قدرة فنية عالية على تعديل الإيقاع والنغمة أثناء العزف.