النّغّاقه
«النفّاقه» شخصية خرافية تصوّر بومة كبيرة بوجه امرأة عجوز حزينة، متصلة بأسطورة محلية عن امرأة فقدت ابنها نتيجة ضربها العنيف له. بحسب الحكاية، اختبأت المرأة في البرج خوفًا من أعين الناس، وتم تلبّسها بالجن، فتحوّل جسدها إلى جسد بومة وظل وجهها الإنساني كما هو. كان ظهورها غالبًا بعد الغروب، حيث تصيح على ابنها المفقود.
تتناقل الروايات هذا الكائن في أماكن محددة، خصوصًا الأبراج والبيوت المهجورة، ويُعتبر مصدر رعب للأطفال والكبار، ما يعكس دور العنصر في تشكيل الثقافة الشعبية وتحذير المجتمع. وتؤكد المصادر التراثية العربية مثل كتابات المسعودي والجاحظ، إضافة إلى موسوعة أساطير العرب لمحمد عجينة، أن البومة ارتبطت بالجن والشؤم والخرافات، كما يظهر تشابهها مع خرافات شعوب أخرى مثل العراق وخرافات أيسوب، مما يبرز بعدًا عالميًا لمفهوم الشخصية الطائرة ذات الوجه الإنساني في التراث.
العنصر يرتبط بممارسات حياتية وأدوات مادية بسيطة: الأبراج القديمة، البيوت المهجورة، وأحيانًا نوافذ البرج التي تتوسط ظهورها، بالإضافة إلى السمات الصوتية مثل النعيق الذي يميز حضورها.