الآهالّة
يحتلّ هذا الفنّ المرتبة الثانية بعد العيّالة من حيث الانتشار الشّعبي وتؤدّى الآهلّة في نهاية مقامات العيالة في المناسبات والاحتفالات، وفي الأعراس وأوقات السمر، وبعد صلاة المغرب، كما تؤدّى على شكل لوحات استعراضيّة جماعيّة معبّرة، ولا تُستعمل فيه الأدوات الإيقاعيّة، وليس فيها سوى العصيّ التي يلوّح بها المؤدّون لهذا الفنّ الجميل. وعادة ما يبدأ حين يجتمع المؤدّون مشكّلين فريقين وهم جلوس، وينطلق الأداء، بترديد الفريقين، الأناشيد ثمّ ينهض الجميع في صفّين متقابلين. ولا تقتصر ألحان فنّ الآهالّة على الألحان والأشعار الموروثة فحسب، بل تعتمد في أدائها وتركيبها على الأوزان اللفظية الصادرة عن الصوت. ويدخل في نشيد الآهلّة الغزل والمدح والحربي، ويتراوح أعداد المؤدِّين ما بين 40 إلى 60 رجلًا، في صفّين متقابليْن، متساوييْن. على أن يبدأ الأداء وهم جلوس لمدّة خمس دقائق تقريباً ثم ينهض الجميع وقوفًا، وكلّ واحد منهم معه عصاه، ويتمايل الصّفّان مع النّشيد يمينًا ويسارًا.