أغاني اليازرة
كانت اليازرة تمثّل منظومة متكاملة للسقاية والإرواء، وكانت تعدّ من أهمّ طرق السقي قبل دخول الآلات الحديثة، وتكاد تنفرد دون غيرها من الوسائل في تعقيد نظامها الإروائي، وهي تعمل وفق نظام متكامل وإذا اختلّ منه شيء توقّف عن العمل. ويعتمد عمل هذه المنظومة الإروائيّة الفريدة على عددٍ من الآلات والأدوات الرئيسة، والأجزاء والتشكيلات الضروريّة، ولكلّ جزء منها دوره المكمّل للآخر. وممّا لا شكّ فيه أنّ غناء البيدار المصاحب لها يتناغم مع صوت المنيور الفريد، وإذا لم يُحدِث المنيور ذلك الصوت فإنّه يُستبدَل بآخر أفضل منه، ولولا غناؤه فإنّه سيشعر بالوحشة، والمَلَل والسآمة.