كهف الدّابّة
يُعدّ كهف الدّابة من أبرز الحكايات الخرافية المتوارثة في المنطقة الشرقية بدولة الإمارات، وتحديدًا في قرية نحوة التابعة لمدينة خورفكان. تصف الرواية الشعبية الكهف بأنه تجويفٌ جبلي كبير كان يُستخدم قديمًا ملاذًا طبيعيًا للناس أثناء الأمطار والعواصف، إلى أن ظهرت فيه «الدّابة» — وهي طائرٌ غريب الشكل يسكن أعلى الكهف ويُقال إنه كان يرشق بالحجارة كل من يحاول الدخول إليه.
أصبحت هذه الحكاية رمزًا للشجاعة والصراع بين الإنسان والمجهول، إذ يُروى أن أحد أبناء القرية واجه هذا الكائن مستخدمًا قدرًا مملوءًا بالماء المغلي، فانتصر عليه بعد معركةٍ شرسة انتهت بموت «الدّابة». ومنذ ذلك اليوم، صار المكان يُعرف باسم كهف الدّابة، تخليدًا لتلك الواقعة.
تحمل الحكاية في طياتها قيمًا أخلاقية واجتماعية، فهي تُمجّد الشجاعة والإقدام في مواجهة الخطر، وتُعبّر عن احترام الإنسان للطبيعة ومخاوفه من القوى الغامضة التي يعتقد أنها تسكنها. تُمارس هذه الرواية اليوم بشكلٍ رمزي في المجالس واللقاءات الشعبية، وتُروى للأطفال والزوّار كجزءٍ من الذاكرة التراثية الإماراتية التي تجمع بين الخيال الشعبي والتاريخ المحلي.