الضّبَاحَة
الضّباحَةْ ليست كائناً خرافياً بمعنى الكلمة، إنما حيوان حقيقي يعيش في الإمارات منذ زمن ، والناس يعرفونه حق المعرفة لكنهم يهابونه؛ فهو نذير شؤم، وفأل شر؛ فعلى الرغم من ضآلة حجمه، فإنّ قدراته تفوق تصوّرات الإنسان .
والتسمية الأكثر شيوعاً هي ((الضّباحَة)) ، وأتت من صوتها وهو الضبح؛ فيُقال : الضباحة تضبح، وفي معاجم اللغة يُسمّى الثعلب الضباح ، صفة لصوته ، وهي مشهورة عند البدو في الإمارات باسم (القعّاشة)، ويفسرون سبب التسمية على نحو ما يفسره الحضر؛ فيقولون : هي قعاشة لأنها تقعش ؛ صفة لصوتها، ويُسمّيها السواحيليون في شرقي إفريقيا (أنغاوا) ، وفي الأصل هي النمس، وقد تُسمّى ابن عرس .
في يوم من الأيّام، جاءت (الضّبَاحَةٌ)) إلى جبل قريب من أحد الأحياء في المنطقة الشرقية للإمارات، وبدأت تضبح ؛ فاستاء الناس من ذلك ؛ فهبّ أحد الرجال إلى بندقيته وأقسم أنه لن يعود حتى يقتلها . . . وثب إليه الناس محاولين منعه من هذه المجازفة ، لكنْ من دون جدوى ؛ فذهب الرجل إلى ذلك الجبل الذي أوت إليه «الضّبَاحَة)، وبدأ يبحث عنها هنا وهناك ، ثمّ سمع الناس صوت طلقات نارية ، بعدها سبكتت (الضّباحَة».
عاد الرجل من أعلى الجبل وقد أعياه الإرهاق والتعب ؛ فدعا جميعهم له بالسلامة ، لكنه ظلّ ثلاثة أيّام لا يخرج من بيته ، وحينما سأل الناس عنه قيل إنه مريض بالحمّى ، وبعد تلك الأيّام الثلاثة فارق الحياة، واقتنع الناس بأنه مات بسبب «الضّباحَةْ)).